منع العبور

في الذكرى الاولى لمنعي من قبل حراس سايكس بيكو للعبور الى روزافا , اعيد نشر التنويه الذي كتبته وانا في هولير وهو بمثابة منهج لرؤيتي المستقبلية .
تنويه:

انطلق في تقييمي للقضايا المجتمعية ومن ضمنها قضية النضال التحرري من مبدأ من يعمل هو الافضل ومن ينتج هو الاقرب ومن يحقق اي انجاز للشعب الكردي هو الأبدى بالوقوف الى جانبه وتأييد خطواته ، لا اهتم كثيرا ولا حتى قليلا باسم القوة التي تقوم بما ذكرته انفا ، او الحزب الذي يقود ، وعلى هذا الاساس ادافع عن ال ي ب ك والانجاز المتحقق -الادارة الذاتية – بغض النظر عن تقيمي وقناعتي بالحزب القائد هناك . لان ما يلزمني على التشبث برأي هو ان هذه القوة استطاعت تحييد الجزء الاكبر من المناطق الكردية من دمار محقق لو تركت الساحة للمجموعات المسلحة التي حاولت ان تجعل من مناطقنا نقطة انطلاق لتنفيذ مخططاتها الارهابية ضد ابناء الشعوب السورية وبالاخص شعبنا الكردي من خلال دفعه باتجاه الهروب من مدنه وقراه كما فعلوا في كري سبي وسري كانيه:

لن اعدد الاسباب والدوافع وهي عديدة التي دفعتني وما زالت تدفعني للتمسك برأي في هذا الصدد، وهي بالمطلق ليست اسباب حزبوية ولا شخصية ولو كانت كذلك لكنت في صف احدهم الآن وهذا لم يحصل ولن يحصل ،لأنني لا ابحث عن المناصب ولا الالقاب ولا المنافع . لابل اعتقد هناك العديد من الناس يلاحظون عدم ظهوري في وسائل الاعلام المرئية للمنظومات التابعة والقريبة من حزب العمال الكردستاني ، وذلك لان هناك قرار بحظري من الظهور ، كما ان العديد من الآراء والمواقف التي اطرحها لا تتوافق مع الرؤية النظرية والاهداف المرحلية والطروحات الايدولوجية لمنظومة المجتمع الكردستاني.

ولكن ذلك لم يمنعني من الوقف الى جانب القوات التي تدافع عن الشعب وتحميه من وحوش العصر واجرامهم . او اساند قوات الاسايش التي تقوم بحماية امن مدننا وقراه ، او الادارة الذاتية التي تسير امور الجماهير الخدمية والاقتصادية ، للأنني اؤمن بان مصالح شعبي هو فوق كل الاعتبارات الحزبية والسياسية ،بغض النظر عن القوة السياسية التي تقود هذه العملية المعقدة ، واجزم لو كان اي حزب بدل الاتحاد الديمقراطي يقود السلطة ،سلطة الامر الواقع في روزافاي كردستان لساندتها ودعمت خطواتها التي تخدم برأي مستقبل شعبي ،مع العلم بان ليس هناك سلطة دون اخطاء او نواقص . وخاصة سلطة فرضتها ظروف الحرب:

ما يؤسف له في الحالة الكردية هو ان المنظور البنيوي المكون لاسس الثقافة السياسية هو منظور حزبي ضيق لا يرتقي او يستند الى اية بنية منطقية في تقييم الاراء والمواقف لمجمل الوضع المعاش وهو ما يخلق حالة من الاصطفافات الجبرية التي تفرضها المنطلقات الحزبوية الجامدة ،وهو ما يؤدي الى خلق حالة من الشرخ وعدم تقييم الامور بمنظار صحيح ..

اعود الى سبب كتابتي للمقدمة الانفة ، لاصل معكم الى نتيجة بان امثالي هم ضحايا أراءهم ومواقفهم من الطرفين المختلفين في كردستان ، ولهذا تم منعي من زيارة روزافا . والسبب الذي واجهني به من نقل لي خبر المنع هو اعتباري من حزب الاتحاد الديمقراطي ،والحقيقة هي لست كذلك ، لاني لا انتمي تنظيما الى اية جهة سياسية واذا كان وقوفي الى جانب وحدات حماية الشعب ومساندتي للادارة الذاتية وانتقاداتي لشكل واسلوب وخطاب المجلس الوطني الكردي هي تهمة فانني اتقبلها ولن اتراجع عن ذلك قناعة مني بان ذلك لمصلحة الشعب الكردي ولولا تلك الوحدات لكانت داعش هي التي تتمركز على الضفة الاخرى من الدجلة مقابل بيشابور في سيمالكا.

باختصار انا لا انتمي لهذا الحزب او ذاك وانما اؤيد الفعل و العمل الذي ينجزه هذا او ذاك ، بغض النظر عن اسم الطرف الذي يقود ، وعلى اساس هذه الرؤية اساند البشمركة وادافع عن المنجز في باشور كما روزافا ، ولم افضل طرف على الاخر في الاقليم الجنوبي ،اعتقادا مني بان مهمتي الاساسية وواجبي المناطقي يفرض علي ان تكون روزافا هي محط اهتمامي الاول والاساسي . لكن يبدو، ان هناك من حاول اقناع سلطات حزب الديمقراطي الكردستاني بغير ذلك ، وتم منعي من زيارة اهلي.

اخيرا ، لقد استنفدت كل المحاولات في سبيل الحصول على اذن رسمي من السلطات بالعبور الى روزافا وكما هو معلوم كان بامكاني ان اعبر بطريقة غير شرعية . تهريب . لكني لم افعل ذلك . ولهذا قررت العودة الى اوربا الوطن الذي يمكنني قطع حدود عشرات الدول فيه دون ان يسألني احد عن وجهتي او بطاقتي.

اشكر كل من ساندني او حاول مساعدتي او تأثر بمحنتي ،كما انني انوه ، بان مواقفي ورؤيتي لن تتأثر ،فانا لم اهاجم الاقليم في يوم من الايام ولن اهاجمه في المستقبل ، لان هناك انجاز كبير هو للشعب الكردي والاحزاب وسيلة في تحقيقها بغض النظر عن اتجاهاتها السياسية وتكوين بنيتها النظرية والمعرفية ،كما سابقى وفيا للقناعاتي المتعلقة بروزافاي كردستان وإدارتها وحماتها بغض النظر عن مواقف طرفي االدجلة مني كشخص او موقف.

مرة اخرى اشكر كل من تضامن معي وانوه بانني لم اصدر اي تصريح او تنويه غير هذا وذلك لشرح الموقف وازالة الالتباس.

حسين عمر

31/7/2016

اردوغان لا يملك برنامجا للسلام


هناك خلط واضح وتعامي اوضح عن حالة تطور وضع القضية الكردية في شمالي كردستان واسلوب تعامل الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم في تركيا معها. منذ استلام اول رئيس مدني للحكم في تركيا بعد الثورة التي اعلنتها حزب العمال الكردستاني تم طرح موضع القضية الكردية على طاولة النقاش وقد طرح حينها الرئيس المدني الاول بعد حكم العسكر المباشر اوزال شكل الحكم الذاتي وهو ما سبب في اغتياله ،وظهر اول حزب سياسي علني يمثل الكرد في ذلك الحين واستطاع ان يرسل اكثر من عشرون نائبا الى البرلمان من بينهم ليلى زانا وخطيب دجلة وسليم صاداق الذين قضوا اكثر من عشرة سنوات في السجون التركية لتمثيلهم للقضية الكوردية ومحاولة طرحها بالشكل الذي يتوافق مع التطورات الثورية على الارض، وبعدها كان مسعود يلماز الذي حاول السير بشكل ما على خطى زعيمه اوزال ولكنه اصطدم بالعسكر الذين كانوا يمسكون بمقاليد الحكم دون ان يحكموا رسميا .ثم جاءت تانسو جيلر التي طرحت النموذج الباسكي كحل بالرغم من ان الحرب في فترة حكمها كانت على اشدها بين العمال الكوردستاني والجيش التركي ،حتى عهد اجاويد الذي كان اشدهم عداءا ولكن لم يفتقر الى طرح الحل بعد ان اودع اوجلان السجن لجعله مرنا كما طرح حينها والتفاوض معه على وقف الحرب وفعلا امر اوجلان بوقف اطلاق النار من جانب واحد حينها وارسل عدة مجموعات لتستسلم للحكومة التركية في بادرة حسن النوايا .لقد خف حكم العسكر في فترة اجاويد وما بعد واستطاع ان يغير بعض البنود التي تقيد صلاحيات رئيس الوزراء، وكذلك كانت الحركة الكوردية المؤسساتية تتوسع من خلال حزب الشعب -الكردي – والاحزاب المتلاحقة بعده ،وكانت القضية الكوردية تطرح بشكل جدي في وسائل الاعلام التركية ،واستفاد الحزب من الهامش الديمقراطي ليعزز تواجده ويشكل قوة شعبية من اجل فرض القضية الكردية ولهذا قاموا بالمظاهرات والمسيرات وكذلك المناسبات التي استطاعوا استغلالها لايصال القضية الى الرأي العام،
كان لطروحات اوجلان السلمية الدور الاساسي في تهدأت الوضع وعدم التصعيد ،ولهذا لم يكن امام اردوغان بعد تسلمه الحكومة الا محاولات افشال اية مساعي لحل القضية الكوردية وقد اعلن الحرب في البداية ان كان بواسطة الطيران او القوة العسكريةالبرية الا ان حزب العمال الكوردستاني ظل محافظا على تطبيق تعليمات اوجلان بالرغم من الخسائر الكبيرة التي كان يتكبدها من جراء هجمات الجيش التركي لا بل وصل الامر بالحزب ان نفذ رغبة اوجلان في ابعاد القوة العسكرية من شمالي كوردستان في خطوة واضحة من الخضوع لرغبة حكومة اردوغان حتى لا تتحجج اكثر وتتهرب من طرح حل للقضية ،ولكن بقي اردوغان بدون مشروع سياسي لحل القضية الكردية وهو حتى الأن لا يملك اي مشروع بعكس الذي سبقوه من رؤساء ،بل كلما تراخى اوجلان كان الشدة والانكار تتلاحق من قبل حكومة العدالة والتنمية ضد الشعب الكوردي ،
لقد كانت معركة زاب ب ۲٠٠۸ العامل الذي ادى الى ان يدرك اردوغان بان القضاء على ال ب ك ك بالطرق العسكرية امر غير ممكن لهذا حاول من خلال التواصل مع اوجلان السجين في جزيرة ايمرلي ان يهدأ الوضع دون حله بسبب حاجته الى نمو الاقتصاد الذي لا يمكن ان ينمو الا في حالة اللاحرب هاجسه الاول ،وبالاستفادة من وقف اطلاق النار من طرف واحد الذي اعلنه الحزب استطاع ان يحقق نمو في الاقتصاد وتغيرا في العديد من القوانين التي كانت تعيق تطبيق افكاره ،وجاءات التطورات الحاصلة في تركيا وشمال كردستان تماشيا مع الحالة الديمقراطية التي كانت تتوسع بفعل نضال الشعب التركي وثورة حزب العمال ، لقد استفادت الحركة الكردية من التغيرات والتشريعات التي كانت حكومة حزب العدالة تقوم بها لتعزيز مكانته الجماهيرية وتقوية سلطاته الادارية ،
لم يكن بمقدور اردوغان منع انتخاب عثمان بايدمر لرئاسة البلدية بالرغم من محاربته له كذلك لم يكن يستطيع منع ممثلي الكورد وصول الى البرلمان بالرغم من انه ابقى على حاجز العشرة بالمائة ۱٠%حتى لا يصل الحزب الكوردي الى البرلمان.
ما تحقق على الارض من مكتسبات هي بفضل الثورة من الجبال والسجون والنضال العنيد لاعضاء وانصار ومؤيدي حزب العمال بالرغم من محاربة اردوغان ومحاولاته منع تلك الانجازات،وخير مثال على ذلك هو اعلانه للحرب مرة اخرى بعد تخطي حزب الشعوب لحاجز اردوغان ووصوله للبرلمان كقوة لا يستهان بها مما افقده الغالبية في تشكيل الحكومة وهذا ما دفعه للهجوم على قنديل بطائراته الحربية والبدء باعتقالات جماعية بين انصار ومؤيدي الحركة وقد افتعل مقتلة برسوس-سروج – وقتل الشرطيين ليقوم بعملياته العسكرية ضد مواقع الحزب بالرغم من نفي الحزب علاقته بمقتل الشرطيين.
خلاصة القول: اردوغان من اخطر واكثر الرؤساء عداوة للقضية الكوردية ولولا وجود اوجلان ومحاولاته المستميتة في فرض السلام على اردوغان والتنازلات التي يقدمها لكان الوضع مختلفا تماما الان ،
باختصار اردوغان لم يتوقف عن حملات التمشيط او القصف او قتل الكرد في يوم من الايام ولم يقدم اي مشروع حقيقي ذو نقاط محددة لحل القضية الكوردية لا بل حتى قبل ايام هدد ونفى وجود قضية كردية واعلن ثوابته بعلم واحد وشعب واحد ولغة واحدة .
حسين عمر
28/07/2015

الشنگالي

الشنگالي
هل هو القدر المكتوب أن لا يكون ميرزو في البيت في ذلك الوقت ؟!!
شد رحاله مع الموجة البشرية الهادرة التي بدأت تزحف نحو بر النجاة , توقف عقله عن العمل, مشى مع الناس دون أن يفكر إلى أين. غريزة البقاء هي التي تدفعه , ينظر إلى الذي أمامه ويتبعه دون تفكير ،أصوات الأطفال والنساء وبكاءهم تختلط مع رشقات مختلفة القوة من الأسلحة التي تقترب أصواتها رويدا” رويدا” و تزداد الانفجارات قوة, ألسنة الدخان الأسود يعلو من الطرف الأخر للمدينة و صيحات التكبير تصطدم، تنزل عليه كالصاعقة يجهش الرجل التسعيني الذي يمشي بجانبه بالبكاء و يستذكر الغزوات والحملات العديدة التي كان شاهدا” عليها وأصوات التكبير كانت تسبقها كلها ,التفت التسعيني إلى ميرزو :
انهم هم هذه شعاراتهم التي تدعو إلى إبادتنا ,انهم هم ,لن يتركوا احدا منا حيا” اذا وصلوا إلينا .
أيقظت أقوال الرجل التسعيني ميرزو من غفلته , نظر حوله ,تذكر زوجته وأولاده , وبدأ يركض بين الناس ينظر هنا وهناك , يدفع الناس من أمامه يتنقل بينهم وينادي باقصى صوته: گليزَر گليزر .استطاعت اغلبيه الناس تخطي الوادي والتسلق للوصول إلى قمة الجبل كان يقفز من صخرة إلى أخرى ونظره يحوم بحثا” عن عائلته . التقى بأحد جيرانه, سأله ؟ كان الرد المقتضب : لا اعرف وسأل الأخر والأخر ..يا الهي هل ما زالوا داخل المدينة !!؟ نعم نعم لم يستطع كل الناس الخروج , لم يتمكن الكل من الهروب ,
ترآت له گليزَر بين الجموع رمى بنفسه من الصخرة راكضا” باتجاهها , بدأت دقات قلبه تتسارع , مرر صور أطفاله الأربعة في مخيلته , تذكر طفله الصغير الذي لا يتعدى الثمانية أشهر , يا الهي هل كلهم مع والدتهم وهل عفدال معها , وصل اليها ,نظر اليها حضن أولاده .
-أين عڤدال .
بكت كليزر بحرقة لم تستطع النظر في عيونه.
صرخ فيها
-أين عڤدال .عڤدال
بقيت گليزر مطأطأة الراس تبكي بصمت ,,
اصبحوا بأمان الآن داخل الجبل ,دخل مجموعة من الناس الكهف المجاور وقطع أخرون نزولا” إلى الوادي ,افترق الناس كل مجموعة اختارت لنفسها وجهة .
التقى ميرزو بأخيه ,طلب من زوجته الذهاب معه نحو الغرب ,

  1. وأنت قالت مستغربة.
    -سأبقى إلى أن يحل الليل واجلب عڤدال معي ,لن أتحرك بدونه .
    قبل أطفاله الثلاث وودع الجميع و الذين اخذوا ينزلون نحو الوادي في طريقهم نحو الغرب
    و أخذ يصعد الجبل نحو قمته المشرفة على المدينة.
    كانت گليزر تنظر خلفها كل عدة خطوات وهو يبادلها الالتفاتة ..
    -يا رب ماذا فعلنا لك , السنا عبادك , يا رب ,هل خلقتنا لتميتنا بايدي عبادك .
    كانت كليزر تناجي وهي تمشي , تبكي على ابنها وزوجها .
    اختفى ميرزو بين الصخور وهم ضاعوا في متاهات الوادي الملتوية .
    ما زال الشنگالي ينتظر خلف صخرته المطلة على المدينة لإنقاذ ابنه عڤدال , في الليلة الماضية استطاع تأمين قليل من الماء من الجب المطري الموجود في سفح الجبل , شرب وملئ كيس من النايلون الشفاف الذي وجده في جيبه , بكمية أخرى وعاد إلى موقعه , ينتظر .
    في الليلة الماضية , حاول التسلل إلى داره ومع وصوله إلى طرف المدينة ظهرت دورية لداعش أنتظر قليلا” ولكن يبدو انها سيارة لتوزيع الحراس على مداخل المدينة ..تحرك في اتجاهات مختلفة ألا انه لم يلاقي الفرصة للدخول . وقبل بزوغ الفجر اضطر ليعود بإدراجه نحو موقعه في الحصن المنيع الذي احتمى قومه فيها عشرات المرات من الفرمانات التي كانت تصدر ضدهم من قبل الغلاة المسلمين . كذا أستحضر ميرزو تاريخ شنگال كما روي له من الرواة الذين حفظوها عن ظهر قلب . حتى أن الكهوف والمغاور والقمم والسفوح ووديان حصنهم جبل شنكال الشامخ يشهد على المآسي والويلات التي عانوه من قبل أقرانهم من البشر ,حتى أن كل عوائل شنكال قبل عشرات السنين كان لكل منهم مكانه المعلوم داخل كهوف ووديان وسفوح جبلهم المقاوم وذلك كي يظل لهم رجل عالقا” بين الجبل ورجل في الحضر للحماية من القوى الهمجية الجاهلية التي كانت تزحف وتغزو ديارهم ,
    وصل ميرزو إلى قمة الجبل انتقل بعينيه بين شعابه وسفوحه ,حاول تخمين مكان تواجد عشرات الألاف من أبناء قومه الذين لا حول ولا قوة لهم موزعون في ثنايا الجبل والتواءاته, وديانه وكهوفه,
    قال لنفسه: يا ترى أين گليزر الآن , هل استطاعت مع أطفالها الوصول إلى منطقة أمنة.
    نظر باتجاه شنگال حيث الخيوط الأولى لأشعة الشمس تشع بنورها في الأرجاء ,لم يستطع تبين موقع داره بين الكتل الطينية المتشابكة , شغله تفكيره بزوجته وأطفاله الأخرين ,يبدو أن ميرزو اقتنع باستحالة أمكانية الوصول إلى عڤدال . كان يأمل بعودة الحماة سريعا” ولكن بعد يومين من عدم ظهورهم وبقاء داعش داخل المدينة فقد ذلك الامل ايضا”,
    بقاء طفل ذو الثمانية أشهر حيا” معجزة , أو يمكن أن يكون الهمجيون قد دخلوا البيت ورأوه , حاول أن يبعد عن تفكيره فكرة قتلهم له .دارة الدوائر في مخيلته , تذكر احاديث أبيه عن الفرمانات التي حصلت في عهده .عن قتل عمه وخاله وسبي خالته , تذكر كل ذلك وهو يحاول ايجاد مخرج لوضعه , هل يلتحق بقومه ؟ أم يبقى بانتظار معرفة مصير أبنه. وكيف سيتمكن من ذلك اذا الحماة ما زالوا يجهزون سفنهم .
    ميرزو لم يكن حائرا” كما الآن بين البقاء والذهاب بين اللحاق بزوجته وأطفاله ومحاولة إنقاذ عڤداله,ماذا سيقول لگليزر عن عڤدال كيف ستستقبله دون عڤدال .اهتز كيانه عندما شاهد دخان أسود كثيف يتصاعد من داخل المدنية قبل أن يصل اليه صوت الانفجار الذي هز الأرض من تحته , دفعه القهر وموجة ضيق النفس التي اجتاحته إلى لطم نفسه , لم يستطع معرفة المكان الذي حصل فيه الانفجار أَ معبدٌ أم مركزٌ أو دار, أقتنع بان الوصول إلى عڤدال لم يعد ممكنا”, القى نظرة أخيرة على المدينة التي مازالت موشحة بالسواد وانحدر نحو الوادي يجر الخطى لمصير مجهول.
    حسين عمر
    05-08-2014

عندما يبكي المقاتل


بقي وحيدا” لقد اصابت الطلقات الغادرة اثنين من رفاقه ,احدهم فقد حياته مباشرة والاخر ينازع ويقاوم الموت .²

ركز البواريد الثلاثة على الصخرة الكبيرة التي يتمركز خلفها في مسافة بينهما حوالي الثلاثة أمتار ,واخرج المخازن من جعب رفاقه ووضع كل منها بجانب احد البواريد وهو في كل التفاتة يضغط على زناد احدى البواريد ليرشق عدة طلقات باتجاه العدو وكذلك يلتفت الى رفيقه الجريح ليطمأن على حاله:هفال لبرخوبده , هفال ده ريدنه ورن بمَڤه (تحمل ايها الرفيق, الرفاق في طريقهم لنجدتنا )..وبعد عدة رشقات من البواريد الثلاثة بسرعة فائقة لاظهار بان هناك ثلاثة مقاومون ما زالوا يقاتلون , قبل جبين رفيقه الشهيد، أنهمرت الدموع من عينيه وخرجت منه صرخة مكتومة : يا الله , نظر الى رفيقه الجريح : قاوم رفيقي تحمل , الرفاق قادمون ,والتفت الى البواريد ليبدأ بالضغط على الزناد في رشقات متتالية من الثلاثة .
في هذا الاثناء أتاه صوت من الخلف : هفال باور التفت واذا بالمجموعة وصلت وخلال لحظات أخذوا أماكنهم خلف الصخرة ليبدأوا بالرد على مواقع نيران العدو .
حمل باور رفيقه الجريح ونزل نحو الوادي ،وصل الى قعر الوادي واختار بقعة معشبة وضع رفيقه الجريح عليها وبدأ يحاول إيقاظه من حالة الاغماء الذي هو فيه
بدأ يرتب على طرفي وجهه ليوقظه وكان المعالج في ذلك الاثناء يقوم بتضميد جراحه.

  • ريبر هفالو , نجه نجه از رجادكم , نجه , لبرخوبده , ( رفيق ريبر , ارجوك لا تذهب , لا تذهب أرجوك ) وبدأ دموعه يغطي وجه ريبر بدت كقطرات من الندى تتوزع فوق هامته العالية .
    توقف المعالج .نظر اليه باور ووضع رأسه بين يده واجهش بالبكاء عاليا”…

ترانيم اردوغان الدموية

حسين عمر

اكتملت اللوحة الأن، بعد أن وافق أغلبية أعضاء البرلمان التركي، على رفع الحصانة عن برلماني حزب الشعوب الديمقراطية، الذي يمهد السبيل لاعتقالهم وزجهم في السجون، وهو الفصل الأخير من فصول معركة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لإقصاء الكرد من الدفاع عن قضيتهم، ولم يبق إلا ساحة المعركة. وقد صرح الرئيس المشترك لحزب الشعوب صلاح الدين دمرتا معلنا استمرارهم في النضال بكل أشكاله مؤكدا: (إننا كبرادة الحديد من يحاول هرسنا ستنكسر أسنانه. لن نستسلم بسهولة لقراراتكم اللاديمقراطية وسنتابع ما بدأناه خارج البرلمان، لن ننعدم الوسيلة).

يمكن القول بأن يوما آخر من الأيام المفصلية في تاريخ النضال السلمي الكردستاني في تركيا قد بدأ وهو بالحقيقة يوم دام، دون إطلاق الرصاص، هو يوم سيغير العديد من المعطيات في التراتبية النضالية التي تخوضها كوكبة من أبناء الشعوب الذين توحدوا ضمن إطار حزب الشعوب للسير بتركيا نحو الديمقراطية الحقيقية والمساواة القومية.
وبالعودة الى بدايات استلام حزب اردوغان (العدالة والتنمية) السلطة في تركيا عام 2002، لم يترك فرصة سانحة لإنهاء القضية الكردية التي بدأ حكمه بتعريفها بأن “ما يجري في جنوب شرق الأناضول سببها سوء الأوضاع المعيشية”، اختزل المطالبة بالحرية في لقمة العيش، وبدأ محاولاته بفصل الجماهير الكردية عن حزب العمال الكردستاني (PKK)، وكانت الأيام الأولى لاستلامه رئاسة الوزراء بعد خروجه من السجن بتهم نشر الخطاب الأصولي، إرسال طائراته الحربية لقصف معاقل مقاتلي الحزب، والذي استمر في تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنه من جانب واحد لفتح المجال أمام بادرة تفضي بحل القضية سلميا وقدم العديد من الاقتراحات للوصول إلى سلام دائم في هذا الاطار.

أجج اردوغان عواطف الناس واستغل الجانب الديني منه بين الجماهير الكردية، وحرك المشاعر القومية في الشارع التركي من خلال طرح شعاره – علم واحد، لغة واحدة، شعب واحد، وطن واحد- كتحدي وجواب واضح على أنه لن يعترف حتى بالحقوق الإنسانية الأساسية للشعب الكردي ومنها اللغة (20 مليون كردي محرومون من لغتهم تقريبا).

هذا الشعار الذي يرافق خطاباته حتى الآن، أدى إلى مزج الهوس الديني مع القومي الذي عمل أتاتورك ومن بعده الحكومات المتعاقبة على فصله من خلال تضخيم الأنا القومية وشعاره المعروف -ما أسعدني لأنني تركي– والذي فرض على الكرد والعرب والآخرين.. وترديده في محاولة لصهر تلك الأقوام، وهو ما حصل إلى حد كبير فعلا.

ما أخذه اردوغان من الأتاتوركية هو هذا، مع تطعيمه بقناعاته الدينية الأصولية. وكي يكسب المتدينين لجانبه رفع شعار الدفاع عن فلسطين في ظل علاقة قوية بين تركيا وإسرائيل، هذه العلاقة التي يعتقد المراقبون بانها تأثرت بعد هجوم الكوماندوس الإسرائيلي على سفينة مساعدات تركية متجهة نحو غزة في عرض البحر الأبيض المتوسط. استغل اردوغان هذه الحادثة وعزز من مكانته العربية وأصبح أحد أهم الشخصيات التي يتداولها الشارع العربي بعد وقوفه علنا وتسليحه للمجموعات الأصولية السورية لمقاتلة النظام.

ومن الجانب الآخر عزز من علاقاته مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، الخصم السياسي لحزب العمال PKK في محاولة لشق الشارع الكردي. وفي الداخل اعتمد على الجماعات الأصولية الكردية والميليشيات العسكرية المسماة بحماة القرى، التي تستخدمها الدولة التركية في محاربة حزب العمال منذ الثمانينيات من القرن الماضي في معركته ضد المقاتلين الكرد الذين ينشطون الآن على كامل جغرافية حدود شمال كردستان المحتل من قبل تركيا لأجل الحرية والمساواة .

لم يملك اردوغان مشروع سلام منذ البداية، وإنما كان يحاول كسب الوقت لتعزيز مكانته في السلطة مستغلاً العامل الديني في التغلغل بين فئات الشعوب التركية لما للدين من مكانة وتأثير على الناس. ويجدر الذكر هنا أنه على الرغم من وجود نظام فصل الدين عن الدولة منذ العشرينيات من القرن الماضي في تركيا، إلا أنه لم يؤثر في البنية الفكرية للشريحة الكبيرة من الشعب التركي الذي بقي أسير تراث وثقافة الخلافة التي مارستها منذ استيلاء السلاجقة أجداد الاتراك الذين جاؤوا من منغوليا. كما أن الوقف المتكرر من جانب حزب العمال الكردستاني لإطلاق النار ساعده في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية على وجه الخصوص، وهذا ما زاد من تعلق الجماهير به مما أبقي على تواجده على رأس السلطة منذ 2002 وحتى الآن.

بخطواته التصعيدية المتتالية، سيدمر اردوغان كل ما تم بناؤه منذ إعلان أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني، وقف إطلاق النار في بداية الألفين وتمديدها وصولا إلى البنود 12 التي طرحها لإدامة العملية، والسير نحو السلام. لكن الرئيس التركي استخدم كل ذلك في سبيل ترسيخ حكمه للوصول الى حلمه في حصر الصلاحيات التشريعية والتنفيذية كلها في يده. ولما وجد بأن حزب الشعوب هو العائق، بدأ بترنيمته الدموية الأخيرة ببدء حملة عسكرية كبيرة ضد المدن الكردية التي نبذته انتخابيا، بحجة القضاء على بؤر الإرهاب مستفيدا من الصمت الدولي وحاجة التحالف المناهض للإرهاب المشكل أساساً من أجل سوريا لمجاله الجوي ومشاركته في وقف تدفق الإرهابيين إلى الأراضي السورية، وبدأ معركة كبيرة راح ضحيتها المئات من المدنيين ودمر أجزاء كبيرة من المدن الكردية التي اعتبرها المعقل الأساسي للمقاومين الكرد
23/5/2016

  • مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي “هنا صوتك”.
    https://hunasotak.com/article/22231

لم تنتهي السيجارة بعد

.
قفز من مكانه وبحركة لا إرادية كان سلاحه في يده وهو يركض نحو الجهة التي سمع منها اطلاق النار , بدأت المجموعة تتابعه وهو يحاول ترك مسافة بين عناصر المجموعة والاسراع قدر الامكان لنجدة رفاقه الذين تعرضوا لهجوم مباغت , كان يخطط ويوزع رفاقه . بدأت المجموعة كل فردين أو ثلاثة منهم , يأخذ ناحية معينة ويحاول الوصول الى النقاط المتفقة عليها مسبقا في حال تعرضهم لأي مباغت , استطاعوا الوصول الى نقطة تمركز الرفاق تحت وابل من النيران الكثيفة من طرف القوة المهاجمة , وبشكل اوتوماتيكي تفقد العناصر الموجودة وتأكد بانهم سالمين وبدا بأخذ زمام المبادرة من خلال تحريك المجموعات المختلفة الموجودة في مختلف النقاط القريبة وأمر بأطلاق النار على المهاجمين وبشكل سريع ومباغت ومن ثم أمر الميسرة ومع الرشقات الاولى بالتقدم نحو نقطة تمركز المهاجمين/العدو/ الذي تحولوا بفعل الحصار من كافة الجهات وفي ذلك الاثناء خرج شرفان وبدأ بالزحف والركض منحنيا” باتجاه العدو وخلال دقائق معدودة كانت القوة قد وقعت بين فكي كماشة شرفان ومجموعته . وبكل هدوء نادى شرفان : ارموا سلاحكم وارفعوا ايدكم ولكم الامان .
كانت الجلبة وصوت نقاشاتهم تصل مثل همسات ليلية , ولأن شرفان يعرف بتجربته ماذا يحصل هناك , كرر مرة أخرى : نحن لا نؤذي أسرانا ولا نهينهم , استسلموا لكم الأمان .
انتهت المعركة والنتيجة كانت جرح ثلاثة مقاتلين من مجموعة شرفان واستسلام وفقدان المهاجمين.
حملهم رفاقهم وبدأوا رحلة العودة مع بقاء من يقوم بمهام الحراسة والتنصت.
كان التعب باديا” على شرفان ورفاقه وفور ارسال الجرحى الى المشفى الميداني القريب .
تسطح شرفان على ضهره واضعا” يده تحت راسه والسيجارة تنقلب من جهة الى اخرى داخل فمه وهو يحلق عاليا” بنظره , أحس هفال به وهو يغفو وبكل حنان سحب ما تبقى من السيجارة من بين فمه , دون ان يشعر بها لأنه كان قد استسلم لطلب جسده بالراحة والنوم.
18/07/2013
حسين عمر

اغتيال نائب القنصل التركي ،الغايات والوسيلة


حاول أردوغان بعد عام 2008، وبعد أن قام بتطبيع العلاقات مع رؤساء العشائر كما كان يصفهم باستمالة قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني كي يشترك مع جيشه مرة أخرى كما حدث في اعوام 1992و1997 في مقاتلة حزب العمال الكردستاني ولكنه لم يحصل على مبتغاه لأسباب عديدة منها الرفض من قبل البشمركة، وقوف الاتحاد الوطني الكردستاني ضد أية خطوة في ذلك الاتجاه.

أدركت قيادة الديمقراطي بان الجماهير الكردستانية لن تقبل مرة اخرى أن يشاركوا العدو التركي في مهاجمة أخوتهم حزب العمال الكردستاني، وقد استخدمت الحكومة التركية كافة الوسائل لإجبار الديمقراطي الكردستاني في العمل العسكري معها ولكنها لم تفلح بالرغم من الانفتاح الكبير عليهم وترحيبهم المستمر بالتوغل التركي داخل أراضي الاقليم.

لكن التكتيكات والأساليب التركية تغيرت هذه المرة فهي بدأت توغلها باحتلال المناطق والتلال وتمددت داخل الاقليم على طول الحدود الدولية بين العراق وتركيا ولم يقم جيشها الذي بدء بتأسيس قواعد عسكريه في المناطق التي يصل اليها بأية هجمات أو فتح معارك مع قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، بل اعتمد على العمل الاستخباراتي والإحداثيات لقصف اماكن تواجد المقاتلين بالطيران مع التحضير والتجهيز للبقاء في الاقليم.

وهذه المرة الأولى التي يستخدم فيها التكتيك العسكري المستخدم ضمن مناطق شمال كردستان أي التمركز والمراقبة وتوجيه الطيران والقيام في بعض الأماكن بحملات تمشيط لا تدوم إلا فترة محدودة تعود بعدها القوات إلى مواقعها، وهو ما يقوم به الجيش التركي في اقليم كردستان الآن بعد أن أسس حتى الآن أكثر من 35 قاعدة عسكرية ثابتة، وبذلك يحاول أن يبسط سيطرته على أكبر رقعة جغرافية يستطيع منها التأثير على جماهير المنطقة من جهة وأن يلوي يد الحزب الديمقراطي الكردستاني المتردد في المشاركة في العملية من عدمها، لأن الأخير يدرك مدى خطورة أية مشاركة مباشرة له مع الجيش التركي، ولهذا تستخدم الحكومة التركية بالاتفاق مع الديمقراطي عملية توسيع رقعة الاحتلال ودفع النفوس الضعيفة للتعامل مع الجيش التركي المحتل وتهيئة الأجواء للمشاركة فعلاً في الهجوم الواسع على مناطق تواجد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وما إغتيال نائب القنصل التركي إلا جزء من التحضيرات لتوجيه الإتهام لحزب العمال، وبالتالي إيجاد مبرر لإعلان الحرب بشكل أكثر ضراوة ووحشية، و ما يزيد التوجسات أن هناك حالة استنفار غير معلنة بين بعض وحدات البيشمركة التي تم سوقها للمنطقة، وأحد أهم أسباب هذه التوترات هو استجلاب أفواج ما تسمى “بيشمركة روج” إلى تلك المناطق .

هناك مسألة مهمة يجب الاشارة إليها وهي أن القنصل التركي أو نائبه أو أي بعثة دبلوماسية أخرى لا يمكن أن تخرج وتتجول إلا بعلم مؤسستي الأسايش والـ”باراستن” لحمايتها، ناهيكم عن ذهاب نائب القنصل ومرافقيه إلى أحد المطاعم بدون علم الجهتين المذكورتين المكلفتين بالحماية لأنهما تقومان بمراقبة وحماية القنصلية وعند خروج القنصل أو أي دبلوماسي ـ وحسب المتعارف عليه ـ يتم تبليغ الجهات المعنية بذلك وبالتالي يكون للمخابرات “باراستن” علم، وكما هو معروف تقع هولير المدينة ضمن دائرة المدينة الأكثر مراقبة في المنطقة كلها وبالتالي لا يعقل أن يتجول أي دبلوماسي دون علم الـ”باراستن”.

من قام بالعملية لديه المعلومات الكاملة عن تحركات نائب القنصل والمطعم الذي سيرتاده ولهذا كانت عملية الاغتيال سهلة ودامت حسب بعض المصادر الاعلامية عدة دقائق، فلقد تأكد القاتل بموت نائب القنصل ومرافقيه وخرج من المطعم دون أن يعترضه أحد، ولهذا يستبعد كلياً قيام أحد من حزب العمال الكردستاني بالعملية والأقرب للموضوعية هو أن أحداً على علم بتحركات نائب القنصل ـ إما من داخل القنصلية أو خارجهاـ وجه القاتل الى المكان وجرت عملية الاغتيال، ولهذا فإن العملية خطط لها من قبل جهة تحاول دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني للمشاركة مع الجيش التركي في مقاتلة حزب العمال الكردستاني وعلى الارجح تلك الجهة هي المخابرات التركية والمنفذ أحد عملاءها إن كان من داخل مؤسسة أمنية بالإقليم أو خارجها، لأن هدف العملية هو تأجيج الصراع الكردي-الكردي.

وللمخابرات والجيش التركي سوابق كثيرة في القيام بمثل هذه المؤامرة، حتى ولو كان الميت أحد قادتها. وعلى المقلب الآخر فإن حزب العمال الكردستاني لا يشرعن إغتيال الدبلوماسيين والسياسيين ولم يسبق أن قام بعملية واحدة من هذا النوع طوال سنوات تأسيسه التي تقارب الأربعين .
حسين عمر
17/07/2019

المقاتل


يتململ شرفان في مكانه , يهمس لرفيقه:
-من ساعة ما سمعنا لا حس ولاخبر, مبين هدول هربوا وخلصوا حالون.
-هفال المهم بالنسبة لنا الانتصار واخراجهم من المدينة.
ولم يدم الهمس والتململ حتى سمعا بحركة خفيفة .
-هسسسسسسسسسسس
ويجمع شرفان كافة حواسه باتجاه الزاوية القريبة منه, الظلام يفرض عليه أن تكون الرؤية في سمعه, عليه أن يتحكم حتى بدفات قلبه , ليحدد مصدر الحركة وجهتها, والمكان التقريبي الذي صدر منه,وحجم المصدر (هل هو أنسان أوحيوان ,صغير أم كبير أو الهواء ) وحتى أمكانية تحديد اتجاه سيره.
وخلا ل ثواني يهمس شرفان:
لقد وقعوا في الفخ.
وضغط يده على الزناد وبدأ الرصاص الأحمر يرسم خطا”ناريا” بأتجاه النقطة الافتراضية المحددة لوجود الخصم.
تعالت أصوات يختلط فيها الصراخ مع العويل مع الاستنجاد. الى أن تتوارت في السكون,.
يسير شرفان ورفيقه بخطوات حذرة باتجاه مكان الهدف,
تقدمو ا أكثر من خمسون مترا”.واذ بصرخة مبحوحة خائفة,تخرج من عدة اشخاص.
-………….
-لاتخافوا لن نأذيكم ,,فقط لا تصدروا أي صوت,بعد قليل سيأتون لأخذكم للمعالجة.
كانوا ثلاثة ثلاثة جرحى والجريح أمانة .
قال شرفان : يمكن اعادتهم للحياة ليعرفوا اننا طلاب حياة ولسنا ملكوت الموت .

17/07/2013

المقاتل يتململ شرفان في مكانه , يهمس لرفيقه:-من ساعة ما سمعنا لا حس ولاخبر, مبين هدول هربوا وخلصوا حالون. -هفال المهم بالنسبة لنا الانتصار واخراجهم من المدينة.ولم يدم الهمس والتململ حتى سمعا بحركة خفيفة . -هسسسسسسسسسسس ويجمع شرفان كافة حواسه باتجاه الزاوية القريبة منه, الظلام يفرض عليه أن تكون الرؤية في سمعه, عليه أن يتحكم حتى بدفات قلبه , ليحدد مصدر الحركة وجهتها, والمكان التقريبي الذي صدر منه,وحجم المصدر (هل هو أنسان أوحيوان ,صغير أم كبير أو الهواء ) وحتى أمكانية تحديد اتجاه سيره.وخلا ل ثواني يهمس شرفان:لقد وقعوا في الفخ.وضغط يده على الزناد وبدأ الرصاص الأحمر يرسم خطا”ناريا” بأتجاه النقطة الافتراضية المحددة لوجود الخصم.تعالت أصوات يختلط فيها الصراخ مع العويل مع الاستنجاد. الى أن تتوارت في السكون,.يسير شرفان ورفيقه بخطوات حذرة باتجاه مكان الهدف,تقدمو ا أكثر من خمسون مترا”.واذ بصرخة مبحوحة خائفة,تخرج من عدة اشخاص. -…………. -لاتخافوا لن نأذيكم ,,فقط لا تصدروا أي صوت,بعد قليل سيأتون لأخذكم للمعالجة.كانوا ثلاثة ثلاثة جرحى والجريح أمانة .قال شرفان : يمكن اعادتهم للحياة ليعرفوا اننا طلاب حياة ولسنا ملكوت الموت.

حوار المقاتل مع سلاحه


نظر المقاتل الى سلاحه -الكلاشينكوف -ومرر نظره من أخمصها وحتى فوهة السبطانية , مسد بيده على الفوهة واحس بشعور غريب لم ينتابه من قبل أبدا”.أراد ان يبعد ذلك الاحساس عن مخيلته , ولكنه وبشكل لا شعوري مد يده مرة أخرى الى سبطانة سلاحه ورفعها لتواجه عينيه , أخرج من حقيبته الظهيرة قطعة قماش مسح بها السبطانة النظيفة كما أنه مررها على كامل البارودة , أخرج المخزن من مكانه ونظر الى الطلقات المرصوفة فيه , بدأ بافراغ الطلقات وبسرعة بابهامه , ثم نظف المخرن والطلقات وأعادها بطريقته المعتادة في أملاء المخزن , ركبه على البارودة مرة أخرى . بدأ بتجريب سرعة قذف الباردوة للطلقات بتحريك المغلاق بيده , أفرغ المخزن واعاد املاءه مرة أخرى ,أسند ظهره الى الصخرة التي يحتمي بها ووضع سلاحه على صدره , نظر الى السماء التي بدأت خيوط اشعة الشمس تهرب منه ,أطلق تنهيدة كانها ذكرته بايام الطفولة المدرسية الاولى عندما قال له معلم المدرسة في يومه الاول : ممنوع الحكي بغير اللغة العربية ,هو لم يفهم ما قاله المعلم ولكن الذين سبقوه في المدرسة حفظوا الدرس واخبروه . ولكنه سأل ببرائة الطفولية : انا لا اعرف الا اللغة الكوردية , نهره الاكبر منه قبل ان يسمعه المعلم الذي كان يهز العصى في يده وهو يحاول اعطاء أومره للتلاميذ.
عاد الى رشده نظر الى سلاحه وقال له : لا تفكر انني أحبك لا لقد اجبرت على حبك , لاجل ما قاله المعلم , حملتك وجعلتك رفيقي , وما اهتمامي بك الا لاجل أن لا يقول غيره من المعلمين للتلاميذ بعد الآن ممنوع التكلم باللغة الكوردية.
في هذا الحين أتاه صوت قريب : جهزوا أنفسكم ايها الرفاق حان وقت التحرك لتنفيذ العملية .
امسك بسلاحه وقبله : سيكون صوتك عاليا” الليلة ,انا اثق بك .وتحرك مع المجموعة نحو الهدف المحدد .
حسين عمر
17-7-2014