في الذكرى الاولى لمنعي من قبل حراس سايكس بيكو للعبور الى روزافا , اعيد نشر التنويه الذي كتبته وانا في هولير وهو بمثابة منهج لرؤيتي المستقبلية .
تنويه:
انطلق في تقييمي للقضايا المجتمعية ومن ضمنها قضية النضال التحرري من مبدأ من يعمل هو الافضل ومن ينتج هو الاقرب ومن يحقق اي انجاز للشعب الكردي هو الأبدى بالوقوف الى جانبه وتأييد خطواته ، لا اهتم كثيرا ولا حتى قليلا باسم القوة التي تقوم بما ذكرته انفا ، او الحزب الذي يقود ، وعلى هذا الاساس ادافع عن ال ي ب ك والانجاز المتحقق -الادارة الذاتية – بغض النظر عن تقيمي وقناعتي بالحزب القائد هناك . لان ما يلزمني على التشبث برأي هو ان هذه القوة استطاعت تحييد الجزء الاكبر من المناطق الكردية من دمار محقق لو تركت الساحة للمجموعات المسلحة التي حاولت ان تجعل من مناطقنا نقطة انطلاق لتنفيذ مخططاتها الارهابية ضد ابناء الشعوب السورية وبالاخص شعبنا الكردي من خلال دفعه باتجاه الهروب من مدنه وقراه كما فعلوا في كري سبي وسري كانيه:
لن اعدد الاسباب والدوافع وهي عديدة التي دفعتني وما زالت تدفعني للتمسك برأي في هذا الصدد، وهي بالمطلق ليست اسباب حزبوية ولا شخصية ولو كانت كذلك لكنت في صف احدهم الآن وهذا لم يحصل ولن يحصل ،لأنني لا ابحث عن المناصب ولا الالقاب ولا المنافع . لابل اعتقد هناك العديد من الناس يلاحظون عدم ظهوري في وسائل الاعلام المرئية للمنظومات التابعة والقريبة من حزب العمال الكردستاني ، وذلك لان هناك قرار بحظري من الظهور ، كما ان العديد من الآراء والمواقف التي اطرحها لا تتوافق مع الرؤية النظرية والاهداف المرحلية والطروحات الايدولوجية لمنظومة المجتمع الكردستاني.
ولكن ذلك لم يمنعني من الوقف الى جانب القوات التي تدافع عن الشعب وتحميه من وحوش العصر واجرامهم . او اساند قوات الاسايش التي تقوم بحماية امن مدننا وقراه ، او الادارة الذاتية التي تسير امور الجماهير الخدمية والاقتصادية ، للأنني اؤمن بان مصالح شعبي هو فوق كل الاعتبارات الحزبية والسياسية ،بغض النظر عن القوة السياسية التي تقود هذه العملية المعقدة ، واجزم لو كان اي حزب بدل الاتحاد الديمقراطي يقود السلطة ،سلطة الامر الواقع في روزافاي كردستان لساندتها ودعمت خطواتها التي تخدم برأي مستقبل شعبي ،مع العلم بان ليس هناك سلطة دون اخطاء او نواقص . وخاصة سلطة فرضتها ظروف الحرب:
ما يؤسف له في الحالة الكردية هو ان المنظور البنيوي المكون لاسس الثقافة السياسية هو منظور حزبي ضيق لا يرتقي او يستند الى اية بنية منطقية في تقييم الاراء والمواقف لمجمل الوضع المعاش وهو ما يخلق حالة من الاصطفافات الجبرية التي تفرضها المنطلقات الحزبوية الجامدة ،وهو ما يؤدي الى خلق حالة من الشرخ وعدم تقييم الامور بمنظار صحيح ..
اعود الى سبب كتابتي للمقدمة الانفة ، لاصل معكم الى نتيجة بان امثالي هم ضحايا أراءهم ومواقفهم من الطرفين المختلفين في كردستان ، ولهذا تم منعي من زيارة روزافا . والسبب الذي واجهني به من نقل لي خبر المنع هو اعتباري من حزب الاتحاد الديمقراطي ،والحقيقة هي لست كذلك ، لاني لا انتمي تنظيما الى اية جهة سياسية واذا كان وقوفي الى جانب وحدات حماية الشعب ومساندتي للادارة الذاتية وانتقاداتي لشكل واسلوب وخطاب المجلس الوطني الكردي هي تهمة فانني اتقبلها ولن اتراجع عن ذلك قناعة مني بان ذلك لمصلحة الشعب الكردي ولولا تلك الوحدات لكانت داعش هي التي تتمركز على الضفة الاخرى من الدجلة مقابل بيشابور في سيمالكا.
باختصار انا لا انتمي لهذا الحزب او ذاك وانما اؤيد الفعل و العمل الذي ينجزه هذا او ذاك ، بغض النظر عن اسم الطرف الذي يقود ، وعلى اساس هذه الرؤية اساند البشمركة وادافع عن المنجز في باشور كما روزافا ، ولم افضل طرف على الاخر في الاقليم الجنوبي ،اعتقادا مني بان مهمتي الاساسية وواجبي المناطقي يفرض علي ان تكون روزافا هي محط اهتمامي الاول والاساسي . لكن يبدو، ان هناك من حاول اقناع سلطات حزب الديمقراطي الكردستاني بغير ذلك ، وتم منعي من زيارة اهلي.
اخيرا ، لقد استنفدت كل المحاولات في سبيل الحصول على اذن رسمي من السلطات بالعبور الى روزافا وكما هو معلوم كان بامكاني ان اعبر بطريقة غير شرعية . تهريب . لكني لم افعل ذلك . ولهذا قررت العودة الى اوربا الوطن الذي يمكنني قطع حدود عشرات الدول فيه دون ان يسألني احد عن وجهتي او بطاقتي.
اشكر كل من ساندني او حاول مساعدتي او تأثر بمحنتي ،كما انني انوه ، بان مواقفي ورؤيتي لن تتأثر ،فانا لم اهاجم الاقليم في يوم من الايام ولن اهاجمه في المستقبل ، لان هناك انجاز كبير هو للشعب الكردي والاحزاب وسيلة في تحقيقها بغض النظر عن اتجاهاتها السياسية وتكوين بنيتها النظرية والمعرفية ،كما سابقى وفيا للقناعاتي المتعلقة بروزافاي كردستان وإدارتها وحماتها بغض النظر عن مواقف طرفي االدجلة مني كشخص او موقف.
مرة اخرى اشكر كل من تضامن معي وانوه بانني لم اصدر اي تصريح او تنويه غير هذا وذلك لشرح الموقف وازالة الالتباس.
حسين عمر
31/7/2016