لا تختلف الدبلوماسية الغربية عامة والأمريكية خاصة مع تغيير الرؤساء ولا الحكومات او الكونغرس بل تستمر كما هي مع تغيير بعض الخطط واستخدام أساليب مختلفة في بعض القضايا للوصول الى الهدف المرسوم مسبقا في الدوائر المغلقة ومن قبل اشخاص لا يعرفهم العامة ولا يظهرون او يتباهون بإنجازاتهم او (عظمة) خططهم، الجماعة تلك تترك الإعلان والشرح والتنفيذ لمن يتم اختيارهم لإدارة المرحلة التي هم بصدد تفعيل مقتضياتها والعمل على تحقيق الأهداف الموضوعة مع ترك هامش كي تظهر الإدارة على انها هي واضعة الأهداف، وخير دليل على ما ذهبنا اليه هو تعامل الإدارات الامريكية المتعاقبة مع الحكومة التركية بقيادة اردوغان منذ 2002 وحتى الآن. في بداية حكم حزب العدالة والتنمية رفضت الحكومة التركية حينها في العام 2003 ان تستخدم الولايات المتحدة الأراضي والقواعد الجوية التركية في الحرب على نظام صدام حسين في العراق، كانت هذه هي المرة الأولى بعد الحرب العالمية الثانية -منذ قبول النظام التركي الدخول تحت المظلة الامريكية وعضوية حلف الناتو- على معارضة الطلبات الامريكية وعدم السماح لها باستخدام الأراضي التركية، كان الرد التركي مفاجئ حينها بالنسبة للمهتمين لا بل رفضت التعاون او السماح للقوات الامريكية بالتمركز على الحدود والانطلاق منها نحو الداخل العراقي وربطت أي تعاون او تنسيق بالموقف الأمريكي من القضية الكردية، طلبت تركيا توضيحات مفصلة حول دور البشمركة ومشاركتهم في المعركة المقترحة والخطط الامريكية المستقبلية بخصوص (شمال العراق الكردي)، رفضت أمريكا، رفضت الأخيرة الابتزاز التركي ونتيجة لذلك اوعز اردوغان الى البرلمان بالتصويت ضد مشروع قرار يسمح للقوات الامريكية استخدام الأراضي التركية للهجوم على العراق.

توترت العلاقات بين الجانبين، كانت الحكومة التركية تعتقد بان أمريكا لن تستطيع اجتياح العراق دون مساعدتها والانطلاق من أراضيها ولن تستطيع فتح جبهة من إقليم كردستان بالاعتماد على قوات البشمركة، وحصل ما لم تتوقعه حيث بدأت أمريكا بشن هجومها البري انطلاقا من الكويت وكردستان نحو بغداد. فشلت عملية الابتزاز التركية لهذا قررت حكومة اردوغان الموافقة على استخدام المجال الجوي التركي على الرغم من رفض مجلس النواب، وقررت الزج ببعض من قوات الكومندو الى الأراضي العراقية وتحديدا الى إقليم كردستان، لكن الحكومة الامريكية لم تعر للموضوع أهمية لان قياداتها العسكرية كانت قد وضعت خططها العسكرية وبدأت التنفيذ دون وضع الأراضي او المجال الجوي التركي في الاعتبار. حاولت حكومة اردوغان الاستفادة من حالة الحرب لتعزز من تواجدها العسكري في إقليم كردستان الذي كان ينحصر في المنطقة الحدودية، ولكنها أرسلت هذه المرة مجموعة من الكوماندوس الى مدينة السليمانية لكن البشمركة اعتقلتهم وسلمتهم الى القوات الامريكية وتم شحنهم بشكل مهين وابعادهم الى تركيا.

الشيء الملفت بان الرفض التركي والتوتر الذي حصل حينها لم تؤثر على العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين من جهة الولايات المتحدة التي تحملت الصدمة وتابعت مع الحكومة التركية وكأن شيئا لم يكن، بقيت الحكومات الامريكية المتعاقبة تتودد للحكومة التركية وتحاول ارضاءها ان كان في الداخل التركي او خارجه حيث دعمت وبشكل متواصل التدخل التركي في إقليم كردستان وكذلك بعد الثورة السورية خلقت الأرضية المناسبة لتتسلم تركيا قرار المعارضة السورية (الائتلاف الوطني السوري) وربطت جميع المجموعات المسلحة بالقيادة العسكرية التركية ووضعهم تحت اشراف الميت التركي من خلال غرفة موك التي شكلتها في عنتاب وفتحت المجال لتركيا للسماح للإرهابيين من شتى بقاع العالم للدخول من أراضيها الى الداخل السوري والعراقي، لقد كافأت الولايات المتحدة بالتنسيق مع روسيا حكومة اردوغان بالسماح لها باحتلال المنطقة الحدودية الممتدة من جرابلس الى اعزاز والباب، على الرغم من ان تركيا اسقطت الطائرة الروسية قبل ذلك وازعجت أمريكا وقواتها التي بدأت تدعم وحدات حماية الشعب التي دافعت عن كوباني حتى حررتها بالتعاون الوثيق مع التحالف الدولي التي شكلته الولايات المتحدة ليكون غطاء لحملتها في سوريا.

ومع توالي السنوات وتغيير الإدارات في الولايات المتحدة الامريكية لم يتغير أسلوب الرد الأمريكي على التصريحات البلطجية التركية، بقيت وفية لصداقتها ودفعت قرابين من خيرة الوطنيين المدنيين العزل والمقاتلين من وحدات حماية الشعب قرابين لتلك الصداقة أو بعبارة ادق قربانا لحب من طرف واحد، من خلال السماح للطيران التركي بقصف سيارات المدنيين وبيوت المواطنين والمواقع العسكرية لوحدات حماية الشعب داخل سوريا.

لقد كان اردوغان يتحدث قبل اندلاع الانتفاضات العربية او ما تسمى بالربيع العربي علانية عن الدور الذي ستلعبه تركيا في المنطقة وقال خلال احدى مهرجاته الخطابية عام 2010: لتركيا دور مرسوم في مستقبل المنطقة. كتب حينها العديد من المحللين والسياسيين عن تلك المهمة -الدور- متسائلين مصدر التكليف ولصالح من، اتضحت المهمة بعد اندلاع الثورة السورية وتشكيل غرفة الموك وتسليح جماعة الاخوان المسلمين وانطلاق ما تم تسميته بالثورة المسلحة ضد النظام السوري من الأراضي التركية. وتبين بوجود مخطط مسبق من قبل مجموعة من الدول بقيادة الولايات المتحدة التي رأت في تنظيم الاخوان المسلمين الجهة التي ستمثل مستقبل دول المنطقة وتقود حكوماتها، تم توزيع الأدوار، المال من قطر والسعودية والكويت، التدريب والسلاح من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والقيادة والتوجيه من حكومة الاخوان المسلمين التركية بقيادة اردوغان واعلن اردوغان بانه سيصلي في الجامع الاموي بدمشق قريبا وربط المراقبون حينها حديثه ذاك بالدعم الاستثنائي الذي يتلقاه من الدول الغربية ولكن اردوغان ليس بذلك الحليف المطيع الذي ينفذ التوجيهات وظهرت في هذه الفترة تحديدا ميول التفرد والبحث عن إنجازات شخصية لدى اردوغان وتعارضت طموحاته القومودينية مع التوجهات الامريكية بعد فشل تدريب المجموعات (المعتدلة) وظهور جبهة النصرة ومن ثم داعش كمجموعات مسلحة رئيسية والنزوع الطائفي الراديكالي لدى بقية المجاميع المسلحة، تعارضت الرؤى بين الطرفين،في بداية 2014 تنبهت أمريكا الى وجوب مقاتلة الارهابين من بين تلك المجاميع بعد الدعم العلني للحكومة التركية لقوات محمد الجولاني المنشق عن الدولة الإسلامية في العراق وإعلان البغدادي عن دمج سوريا والعراق في تنظيم واحد سماه الدولة الإسلامية في الشام والعراق والتي بدأت بالسيطرة على الأراضي التي (حررتها) جبهة النصرة وبقية المجاميع الراديكالية وظهر حينها الدعم العلني لحكومة اردوغان لذلك التوجه قناعة من اردوغان بان داعش هو التنظيم الذي يمكن ان يحقق له حلمه لانه بعيد عن الهيمنة الغربية او الخليجية وأهدافه يتفق مع طموحات اردوغان في التوسع والاستيلاء على سوريا والعراق ولبنان لتكون نواة إعلانه للسلطنة التي يحمل بإعادة احياءها. وكانت هذه هي نقطة البداية في اختلاف الرؤية الامريكية التركية وهو ما دفعت أمريكا الى البحث عن قوة معتدلة تستطيع وقف التمدد الداعشي ووجدت في وحدات حماية الشعب التي دافعت وقاتلت ببسالة المجاميع الإرهابية من داعش وجبهة النصرة واحرار الشام وغيرها من الذين أرادوا غزو المدن والقرى الكردية وعندما بدأت تركيا دعمها اللامحدود لداعش لتغزو المدن الكردية بدأ من كوباني، قاومت الوحدات ببسالة عناصر داعش المسلحين بالأسلحة الثقيلة التي تركها لهم قوات النظامين السوري والعراقي وبدأت بدعم لوجستي من تركيا (وهذا مثبت بالفيديوهات ووثائق نشرتها العديد من وسائل الاعلام) بالعدوان على منطقة كوباني وبعد مقاومة بطولية تدخلت الولايات المتحدة الامريكية الى جانب المقاومين وبدأت تنسق معهم من الجو لتقصف داعش التي كانت تحاصر مدينة كوباني.

رغم كل تلك الحقائق لم يتغير التعاطي الأمريكي مع تركيا كما تفعل مع من يقف ضد مصالحها ومخططاتها، تراجعت أمريكا في الدعم المقدم للمجاميع المسلحة السورية المرتبطة بتركيا وهو ما أدى الى نشوب خلافات بين الجانبين وتراجع اردوغان من السير مع المخططات الامريكية في المنطقة كما كان متوقعا وبالأخص في سوريا ولو استمر كان في الأعوام الأولى، كانت امريكا ستساعده في احتلال كامل الأراضي السورية وكلنا نتذكر حينها تكرار اردوغان لمقولة بأنه سيصلي في الجامع الأموي قريبا.

نرجسية اردوغان وشراكته مع التنظيمات الإرهابية التي بدأت تقوم بإعمال إرهابية في اروبا دفعت بأمريكا الى التراجع في تقديم المساعدة إليه. وبالتالي محاولة منعه من التمدد المخطط له على كامل الأراضي السورية وظهرت مساندة اردوغان للإرهاب ودعمه له بشكل علني في معركة كوباني، التي تدخلت امريكا لتمنع تركيا من السيطرة على كوباني لان سيطرة داعش حينها تعني سيطرة تركيا، وشكل التدخل الروسي العائق الأكبر أمام وصول تركيا إلى دمشق، لكن روسيا قدمت لأردوغان الذي كان سيبقى خارج المعادلة السورية، ما لم يكن يتوقعه: صفقات اقتصادية كان اردوغان بحاجة لها. وأراضي سورية ليكون له نفوذ فيها وجهادين إرهابيين ارسلتهم روسيا لتقوم تركيا بإعادة هيكلتهم واستخدامهم لتنفيذ أجندتها أن كانت في سوريا او مناطق أخرى من العالم. ولهذا بعد الأحجام الأمريكي عن دعم اردوغان لبسط سيطرته على الأراضي السورية حققت له روسيا ذلك الهدف، أما امريكا فقد بقيت مترنحة بين السكوت على البلطجة التركية وأشعار القلق من تصرفاتها. وهو ما دفع اردوغان بعد احتلال اعزاز وجرابلس والباب بالاتفاق مع روسيا ورضى امريكا أن يطالب بضم منطقة عفرين الكردية الى الأراضي المحتلة، وحقق له بوتين ذلك الحلم، كانت اطماع اردوغان أكثر من ذلك لكن العائق كانت أمريكا وليست روسيا التي تدخلت حسب ما ادعت لحماية وحدة سوريا وهي التي قامت لتحقيق مصالحها بالسماح لتركيا باجتياح المناطق السورية المذكورة أنفا، بعكس أمريكا التي منعته من احتلال منبج. كل ما حصل عليه اردوغان في سوريا كان بالاتفاق مع بوتين الذي فرض واقعا ليقوم الجيش التركي في احتلال عفرين.

بعد احتلال عفرين بسنة واحدة أي ٢٠١٩ جدد اردوغان تهديداته في وجود رئيس أمريكي لا يعرف متى حصلت الحرب العالمية الثانية، بدأ باجتياح جديد واحتلال مدينتي رأس العين وتل ابيض وريفهما وهو ما عزز احتلاله لقسم كبير من الشريط الحدودي السوري.

تهديدات اردوغان ضد الإدارة الذاتية لم ولن تنتهي في محاولة منه القضاء على التواجد الكردي في سوريا، وهو ما يروق للنظام السوري ويكسب تعاطف الروس واللامبالاة الامريكية.

لقد وقف اردوغان ضد العديد من المخططات الامريكية منذ بداية الالفين وحتى الآن وحصل على صواريخ اس 400 التي تتعارض مع المنظومة العسكرية الامريكية، وعمل ويعمل على استفزاز الغرب والتهجم عليهم وضرب مصالحهم والتعدي على حقوقهم البحرية (مياه اليونان وقبرص)، وكل ذلك لم يدفع الغرب الى تغيير موقفه او تعاطيه مع الحكومة التركية بقيادة اردوغان بل تنازلوا له في العديد من القضايا والأمور منها دفع مليارات اليوروهات له في سبيل التوقف عن ارسال اللاجئين وساندوا سياساته التوسعية واحتلاله للعديد من المناطق السورية والعراقية.

السذاجة

السذاجة كانت وما زالت احد اهم اسباب عدم صقل الوعي الوطني الكردي واحد اهم الادوات التي استخدمها العدو والخصم للقضاء على اية خطوة يريد الكردي ان يخطوها في سبيل استرداد حريته.
سذاجة ادريس البدليسي جعلت من كردستان ساحة للصراع بين الصفويين والعثمانيين وقسمت العشائر الكردية بين موال لهذا العدو وذاك , لان السلطان العثماني لعب بعواطف البدليسي ووعده بعد الانتهاء من الصفويين ان يعينه ملكا على كردستان , صدق الساذج اقوال الماكر وبعد انتصار الاخير لم يعترف حتى بالاتفاق الشفهي الذي بينه وبين شيخ مشايخ كردستان البدليسي الذي تحول الى قزم مكروه من شعبه ومغضوب عليه من الباب العالي .
هناك أمثلة كثيرة ومنها عبيدالله البرزاني الذي خان والده واستمع لوعود صدام الكاذبة وبعد انتهاء دوره اغتاله صدام في ليلة دون ضوء.
وما زال السذج بين الكرد مستمرون في تأدية خدماتهم للعدو وتمهيد الطريق له لانهاء وجوده , عن طيب خاطر . فهو كالميت الذي لا يقبل موته حتى يضعونه في القبر ويرمون التراب على جسده حينها يبدأ بالصرخ دون ان يسمعه احد ويقبل بحتفه .
الكثيرون يفعلون ذلك وحصل هذا في الانتخابات الاخيرة التي جرت في العراق ووقوف بعض السذج مع الجبهة التركمانية في اتهام طرف بتزوير الانتخابات حسب مزاعهمهم . وكذلك ما حصل ويحصل في عفرين البعض كان ينتظر المحتل التركي والفصائل الارهابية ظنا منهم ( يا لسذاجتهم )بانهم سيرمونه بالورد ولكن تم اهانتهم وسرقة املاكهم, ولسذاجتهم ما زالوا يستنجدون بمن أمر بنهبهم وقتلهم واهانتهم ( اردوغان ) لوقوف عمليات النهب والقتل بحقهم .
انه ذلك الطيب القلب كما يسمى الذي يرضى بدمار بيته في سبيل ارضاء سذاجته بتصديق عدوه.
حتى العواك كون شريحة من أؤلئك السذج للدفاع عنه بالرغم من ان ما ورد على لسانه اخطر بعشرات المرات ماورد على لسان عليكو وتوابعه , لكن تلك الشريحة لم تقرأ الهدف من حشو المنشور بتجارة المخدرات وحبوب الهلوسة بل اخذوا انتقاداته التي سرده مع تلك الاتهامات الخطيرة ,على انها هي الهدف .
اغلب الاحيان اعتقد اننا ككرد لن نكون احرار الا اذا تحررت عقولنا من سيطرة العاطفة والسذاجة .
10/6/2018

ولهذا اردت الولوج الى صفحات ذاكرتي , اراجع ما اختزن فيها ,أنظر الى الاولى ,سوداء والثانية سوداء والثالثة ثم الرابعة والعاشرة ,يبدو ان السواد قد تعتق لتخنق الذاكرة وتحول المدى الى بحر من الأسى ,هي الذاكرة التي حاكت خيوط الحلم اللامنتمي واللامنتهي.تنتمي الى كل الاوطان ولا تنتمي , سراب أنت , لا تنتهي.

إلى وطني المجزء الذي لم أشعر بالانتماء إلا له ،رغم محوه من على ورق خرائطهم،ونفيه من لغتهم،وملاحقته في محاكمهم.وإستملاك ثقافته والإستيلاء على تاريخيه،وتزوير الحقائق الدامغة لوجوده،وزرع خلايا سرطانية على جسده،والعبث بكيانه.إلا أنهم لم يستطيعوا جعلي متنازلا”، لأقبل بوطن غيرك بديلا…. وطني أيها الممزق الى اشلاء،أنين آهاتك مخترقاْ ستارة التاريخ المنسدل يصدمني يشل ذاكرتي الملئى بصور كَلها دمدم وبرجا بَلَك,زردشت كال,مرورا” بواشو كاني..لا لي صوت ولا حراك——وطني مخلوق من نطفتك أنامجبول من ذرى جبالك,ممهورٌ بخاتم وجودك أناوأنا أنا أنا …وطني أتوق الى مصارعة العاتي ومناكفة المتجبر في نفسي الذي يركع للظالم ويرتعد للباغي………..وطني ايها المدمى بحرابناأدميناك حبا”ونثرنا فوق جراحك دموع بكاءنا………وطني ملطخة أيادينا بقذارة التاريخ,قلوبنا حمقى وعقولنا خوابي خوابي خوابي……أعذرني فأنت اكبر من أن استحق الأنتماء إليك,أنت أعظم من أن ألوث وجودك بعجزي ، مارد من الورق أنا لا أستطيع أعادة تكويني أعذرني وطني….5 -9-2012حسين عمر

أف 16زئير الطائرة بدأ يقترب من مكان تمركزنا، وقف هوزان وركز حواسه نحو اتجاه الصوت وقال: هفالنو إنها أف 16 وهي خطيرة جدا علينا أن نحتاط، واستمر: تعلمون بانها تحمل صواريخ موجه وهي خطيرة جدا لهذا علينا التفرق والابتعاد على الأقل مسافة مقبولة بين كل رفيق وآخر،وقبل أن ينهي قائد المجموعة حديثه مرت المقاتلة كالبرق فوق رؤوسنا وهزت أركان المكان حتى أننا اعتقدنا إنها أطلقت برميلا متفجرا من شدة قوة الصوت، ارتبكنا قليلا ولكننا تلافينا الصدمة بثواني وحمل كل واحد منا سلاحه وركض إلى مكان يحتمي به. لم يكن سهلا في تلك البقعة أن يجد أكثر من أربعون مقاتلا أماكن للاحتماء من الضربات الجوية والاختباء عن المناظير الدقيقة الموجودة في تلك اللعينة المسماة ب أف 16 والتي تحتوي على معدات الاكرتونية وكشفية متطورة جدا قدمتها حكومة إسرائيل اللعينة لفاشيي تركيا، لا بل يقال بان الخبراء الإسرائيليين أنفسهم متواجدون مع طاقم الطائرة من الأتراك كي يقوموا باستخدام تلك التقنيات التي لا يكشفون عن سرها للأتراك.-واذا حدثتكم عن مكان تواجدنا لا بد أنكم ستعتبروننا مقاتلين هواة , نعم لا يمكث في مثل تلك الإمكان في الحروب الثورية بين قوات متنقلة وعدو حاكم يملك الألاف من المدافع والدبابات والمئات من الطائرات والمئات الألاف من العساكر , الا من لا يهمه حياته وحتى في هذه الفرضية يمكن القول بان المقاتلين من اجل الحركة لا يهمهم حياتهم بقدر اهتمامهم بما ستحقق تلك الحياة من إنجازات على الصعيد الوطني وحتى الشخصي , بكل الأحوال لم نتمركز بذلك المكان الخطر والتي لا يتواجد فيه وحوله الا بعض الأشجار الغابية المتفرقة , وبعض الصخور الموزعة هناك وهناك ونهير صغير يسير بخجل نحو مصبه الا بسبب الأمان نفسه الذي نتحدث عنه . وصلنا إلى هناك في وقت لم يعد بإمكاننا التحرك منه بسبب الأرض السهلية ووجود مراقبة جوية وأرضية مكثفة للعدو. قررنا التمركز كي لا ننكشف ويفرض علينا معركة اقل ما يقال عنها بان ستكون بخسائر غير متوقعة.كانت وجهتنا ونقطة وصولنا المفترضة هو جبل جراف هناك حيث مقر قيادة منطقة كارسا (Garsa)، وفي الطريق تعرضنا لكمين اضطررنا أن نتراجع مسافة للخلف ونحاول الالتفاف عليه، لم يكن ذلك سهلا فقد افترق بعض الرفاق عن المجموعة الذين كانوا في المقدمة فهم لم يستطيعوا التراجع للخلف مثلنا ولكنهم حاولوا تخطي الكمين، وهكذا تشتتنا، بعد أن نفذنا الالتفاف حول الكمين وعرفنا بوجود أربعة رفاق غير موجودين مع المجموعة.ذكر الرفيق شاهين الذي كان خلفهم تماما بأنهم تابعوا السير ولم يتوقفوا أو يتراجعوا كما فعلنا نحن. وتوقع بأنهم أحياء ولهذا كان لا بد لنا من إيجادهم قبل الوصول إلى مقر قيادة كارسا. كنا نتوقع بأنهم سيجدوننا لأنهم أدلاء ويعرفون المنطقة بكل تلالها ووديانها وصخورها، لكن ونحن نتحدث عنهم وإذا بعشرات لابل مئات من الطلقات تشق عنان المنطقة، فقد وقع الرفاق الأربعة في كمين آخر. ركض شاهين إلى اعلى التلة القريبة ليراقب اتجاه سير الطلقات ويحدد بالتالي مكان الكمين ويتوقع اتجاه الرفاق الذي سيحاولون التخلص من الكمين والابتعاد عنها للوصول إلى منطقة أمنة قبل بزوغ الضوء. عاد شاهين بسرعة.يلا هفالنو، علينا الإسراع يجب أن نصل إلى دولا شهيد سرهد هناك يمكننا التمركز حتى المسا والا فأننا سنكون وجه لوجه مع معركة خاسرة. أسرع الجميع الخطى وخفت أصوات الرصاص شيئا فشيئا حتى اختفت نهائيا.قطعنا المرحلة المهمة من مسيرتنا، ابتعدنا عن الأماكن المحتملة لكمائن العدو ولكن ما ظل يشغل بالنا، الرفاق الأربعة، الذين تعرضوا لكمينين متتالين.بدأ شاهين ينادي عن طريق اللاسلكي: ناف خوش ناف خوش. وكرر لعدة مرات.-هفال زاغروس قبل قليل التقطنا إشارة منه ولكنه انقطع فجأة.-باشه هفال حاول أنت أيضا أن تتصل به وكن على اتصال معنا أيضا.ناف خوش ناف خوش جاوب ….اقترب الدليل من شاهين وقال له: هفال لا يمكننا السير أكثر من ذلك وراء تلك التلة منطقة مكشوفة على العدو لا يمكننا التمركز هناك وكما ترى بدأ النهار ينشر خيوطه.بدأت المجموعة تتوزع في الوادي على مسافات معينة وصعد سيبان وأمد إلى التلة القريبة التي سيمكنهم من فوقها مراقبة المنطقة، واخد بقية أعضاء المجموعة أماكنهم واستلقوا ليأخذوا قسطا من الراحة ويخلدوا للنوم حين شروق الشمس،حسين عمر14/11/2017تتبع …….

Desthilatdariya li herêma Kurdistana Iraqraqê ji sala 2014 û vir ve, têkçûnên leşkerî û siyasî jî rastî şikestên li pey hev hatine. Sedem jî meyla malbatî ya klanî ya di bin navê partîbûnê de ye. Yekem ji van têkçûnan dema ku Hawler baweriya xwe bi Enqereyê anî dest pê kir û bi êrişa Daiş ya li ser herêma şingal bi dawî bû û hêzên Pêşmerge welatiyên ji qirkirin, dîl û destdirêjiyê rû bi rûyê jenosîdê hiştin, û dûv re dema ku Haşd û hêzên Iraqî zêdetirî nîvê Kurdistana azad dagir kirin, ew temam bû. Hawler ne tenê bi vê yekê razî bû, lê çarenûsa şingal û her weha Kerkûk radestî hêzên ,Iraqî kir, li gorî peymana ku bi hikûmeta navendî re hate îmzekirin, armanca wê ew e nehêle ku gelê şingalê bibe serwerê xwe û herêma xwe ya xweser ava bikê. Bi partî û malbatên din re. Rêberên Hawler teoriyek an ez an jî ne ti kesek bi kartînê. Di şeran de jî teoriyek li ser min û li ser dijminên min digirin. Bê guman, dijminên serokatiya Hawler partiyên din ên Kurd in. Ev ji tiştekî ne veşartiye û delîl bêdengiya wan e li beramberî dagirkeriya Tirk ji nîvî zêdetir herêma Bhdinan, û hevahengiya wan bi wî re. Ez bawerim ku PDK fêhm dike ku têkçûn, têkçûn û qeyranên wê hemî ji ber hewildanên wê yên yekta ne ku rêberiya herêmê, taybetmendiyên herêmê û îthal û hinardekirina herêmê bike. Lê dev jê bernade, çi qurbanên ku welatiyên herêmê didin. Hukûmeta Iraqî û dagirkeriya Tirk ji vê taybetmendiyê haydar in, û ji ber vê yekê ye ku ew li ser vî bingehî, bi ferzkirina mercên xwe bi wan re mijûl dibin. Ev bû sedema kûrtirbûna qeyrana aborî, û derketina nakokiyek kûr di navbera partiyên li herêmê de, heya ku Hawler kir rehînek di destê hukûmeta Enqere û geşepêdana Tirkiyê de. Çareserî di destê serkirdayetiya PDK-ê de ye û yekem bi destpêkirina rastkirina têkiliya bi partiyên Kurd re, pêşxistina saziyên hikûmetê, rakirina karektera eşîrî ji wan, bidawîbûna hukmê malbatê, pêşxistina binesaziya aborî, bazirganî û pîşesazî, xwe dispêre hilberîna herêmî, û xurtkirina têkiliya bi Bexdayê re paralel bi kêmkirina girêdana bi Enqereyê re dest pê dike. Heya ku serkirdayetiya Hawler tevger û siyasetên xwe venêranîne dê rewşa herêmê aram nebe.

الصراع الطائفي في سوريا


المرحلة دقيقة والحرب الدائرة بين قوتين شريرتين تتوسع ساحتها ’لتضم لبنان وتركيا والأردن وفيما بعد كل المنطقة ,هذه هي الاهداف الخفية من وراء تأجيج الصراع المذهبي الذي تمارسه القوى الدولية النافذة وذلك للتخفيف من وجود القنابل البشرية الجاهزة للانفجار بشعوبها وهي تحاول قدر الامكان افراغ بلدانها منهم وتوجيهمم جميعا نحو ( الجهاد) في منطقة مهد الاديان ,ليكون عملية الانتحار قريبا من المركز ,
لا منتصر في هذه الحرب الانتحارية بين الشقيقين العدوين (السنة والشيعية ) وكذلك بين التكفيريين السلفيين أصحاب الايديولوجية الجاهلية وبقية المذاهب والطوائف والأقوام ,
هي حرب طويلة الأمد ستستمر عشرات الاعوام والذي يحاول النأي بنفسه منها ويبعد قومه أو طائفته هو الوحيد الذي سيخرج منتصرا”
الطائفة الوحيدة –إذا جاز القول -التي نأت بنفسهما الدخول في هذا الجحيم هم الدروز , وكذلك تحاول قوات حماية الشعب الكوردية ابعاد الكورد عن أوارها وإبعاد تلك المجموعات الهمجية الجاهلية عن المنطقة الكوردية , بالرغم من وقوف قسم ليس بقليل من الاحزاب والتنسيقيات والحركات ضد هذا التوجه السليم ,
والمثال الفاقع لهذا الرفض والضغط هو انضمام عزف بعض الاحزاب الكوردية على وتر الائتلاف الممثل السياسي لتنظيم القاعدة في بلاد الشام , وكذلك وجود مجموعات كوردية مع تلك الكتائب الهمجية الجاهلية , مرتبطة بجهات معادية تجر الكورد الى حاضنة ليست حاضنته وموقع ليس موقعه وتحاول جعل الكورد طرفا في الحرب المذهبية الطائفية الجارية على الارض السورية.
الموقع الصحيح للكورد هو ان يسلكوا الطريق الذي يبعدهم عن هذا الصراع بين النظام والمعارضة القوموأصولية العنصرية والعمل من اجل تحقيق اهدافهم التي تتصادم مع رؤية تلك الاطر والقوى العربية جميعا” ,وبما أن الحقوق القومية هي الهدف الاساسي للكورد وتحقيقها لن يكون لا بانتصار المعارضة أو النظام – ولان الحرب ستكون طويلة- , هو ان يضع الكورد يدهم على كامل المنطقة الكوردية وإعلان ادارتهم وحمايتها من كافة القوى التي تحاول غزوها أوضربها , هذه القوى التي هي الاخطر على المجتمع وعملية العيش المشترك بين سكان غرب كوردستان , ومن ثم لن يجد النظام مناص من ترك المدينتين الكورديتين التي تتواجد لها قوات فيها أما أنسحابا” أو طردا”,
صوملة سوريا جارية على قدم وساق , وإنشاء الكانتونات جاري على الارض . هناك الآن عدة كانتونات منها الكانتون الشمالي -الرقة والدير ,وكانتون حلب وجواره ,كانتون جبل الزاوية ,,وكانتون حوران وكانتون السويداء ’ وكذلك غرب كوردستان .
هي فرصة الكورد التاريخية لاسترداد ما سلب منهم وإعلان كيانهم الفدرالي من جانب واحد وإدارة ذلك الكيان , وترك باب الدخول الى الاتحاد الفدرالي مفتوحا” أمام بقية المناطق التي تتشابه في الرؤية والأهداف الديمقراطية والحضارية مع أهداف الكورد العلمانية.لتشكيل اتحاد قوي يمكنه صد اية تدخل من القوى البدوية الجاهلية أو القوموعنصرية الشوفينية
حسين عمر
31-12-2013

العشائرية ودورها في تكوين الدول

مازالت الثقافة العشائرية البنيوية هي مصدر تفكيرنا وتقيمنا وتحليلاتنا ونظرتنا للأمور والأحداث , تلك الثقافة المؤسسة على التابعية والموالاة والتمجيد , تمجيد رئيس العشيرة وعائلته ووضع هالة من القدسية حولهم والسير خلفهم , واعتبار كل ما يقررونه ويفعلونه هو خير لأفراد العشيرة ولمصلحتها حتى لو باعوا مضارب القوم , تقوم الرعية بلملمة حاجياتها وربطها على ظهور نساءها والسير خلف قافلة عائلة زعيم العشيرة نحو المجهول لعدم جرأته في السؤال عن مكان توجه العشيرة .
ويبقى منبهرا بقيادة الزعيم وهو يقودهم نحو المجهول ولهذا يقول الرجل لزوجته التي تأن تحت ثقل الحمل المحمول على ظهرها : انظري كيف يقودنا الزعيم إلى مضارب أكثر رخاء” وماءا” لينقذنا ويعطينا عمرا جديدا , بهذا المنطق تتقرب الرعية من الزعيم وهذه هي حالة الأغلبية المطلقة من مثقفينا، ناهيكم عن عوام الشعب بكادحيه وفلاحيه . وقد أثبتت الأيام الماضية وماجرى في باشوري كردستان على أن هذه الخاصية هي المديرة لعقل أغلبية الكرد.
ما جرى منذ ما قبل الاستفتاء وحتى اللحظة يحتاج إلى مراجعة موضوعية مستندة على الواقع لا على العاطفة أو الموروث العشائري في تبرير صفقات الزعيم. ما جرى اثبت أن القيادة العشائرية والعائلية والدينية لم تعد صالحة لهذا الزمن الذي يدار بأجهزة تحكم من وراء الحدود.
ما جرى لم يكن بفعل الخيانة من اجل الخيانة، بل لان البنية العشائرية في التراتيبية العسكرية والحزبية هي التي فرضت تعدد الآراء والقرارت والتحرك وهذا ما استفاد منه العدو الذي دخل المضارب كغازي ينهب ويشرد ويقتل لان المضارب بقيت دون حماة ودون توجيه.
البنية العشائرية في التراتبية السياسية هي التي تخلق حالة من عدم الثقة الدائمة بين تحالف العشائر، ولهذا لا يوجد في التاريخ امثلة على أن العشائر المتكافئة بقيت على اتفاقاتها معا لمدد طويلة، وعند مراجعة التاريخ الكردي يمر ذكر تلك الصراعات وانقلاب العشائر على بعضها كعادة دارجة كما انه يبين اصطفاف أحدهما إلى جانب العدو ومساوماتها مع العشائر المتخاصمة وهذه التحولات هي احدى ركائز المنظومة الفكرية العشائرية المتكونة على مر السنين في البنية المجتمعية الكردستانية . واحدى خصوصيات الوعي العشائري واخطرها على وجود المجتمع ككل هو عدم وجود الثقة بين زعماء مختلف العشائر ومحاولة كل عشيرة أضعاف نفوذ العشيرة الأخرى حتى لو حصل ذلك بمساندة العدو, عدو العشيرتين.
من جهة أخرى لا يتضمن صفحات تاريخ تأسيس العشائر لأنظمة سياسية اقتصادية اجتماعية جامعة تضم مجموعة من العشائر المتساوية الواجبات والحقوق , بل كان دوما حتى بوجود نظام سياسي يقوده زعيم عشيرة معينة مع بقاء –اذا وجد –العشائر الاخرى الضعيفة موجودة ضمن حدود رقعة –الوطن – مضطهدة وياتي تراتيبية مواطنوها في الدرجة الثانية او الثالثة من القيمة الاجتماعية ومحرومة من القيمة السياسية . واهم المهمات التي كانت تلك السلطة تقوم بها في اوج قوتها هي المحافظة على مضاربها والدفاع عنها وحماية مكتسبات زعيم العشيرة وعائلته، لم تستطع أية عشيرة عبر التاريخ تشكيل دولة بمواصفات الدولة الشاملة بنفسها بل بعض العشائر التي تحولت مضاربها إلى دول كالعشائر العربية في الخليج، فرض عليهم التحول فرضا من الدول الاستعمارية حينها بريطانيا وفرنسا.وفي هذه الجزئية قامت القوى الاستعمارية بفرض زعماء معينين او عوائل معروفة من العشيرة او القبيلة على بعض المناطق التي صارت دول كالإمارات وقطر وسلطنة عمان والسعودية والأردن , لقد كان لوجود العسكر والمستشارين من الدول الاستعمارية الدافع والحارس الأمين لتحويل المضارب إلى دول ونقل الرعية من الخيم إلى البيوت الطينية أو الحجرية .وكان لهم الدور في فرض إعطاء العطايا للرعية من المردود الذي بدأت تكتسبه زعامة العشيرة ولهذا بقيت تتقدم في بناء المؤسسات بدل الإسطبلات وكونت دول تسيطر عليها الزعامة العشائرية ولكن يديرها مجموعة من الخبراء المساعدين وأبناء العشيرة الذين حصلوا على معرفة الإدارة في المتربولات الاستعمارية كمنح دراسية للدول الاستعمارية لمواطني العشيرة-الدولة-
هذه حالة العشائر التي فرضت عليها التحول إلى دولة. أما بالنسبة للعشائر التي بقيت تحاول أن تشكل دولة فلم تنجح عبر التاريخ والطوارق بين ليبيا والجزائر والسنغال مثالا. العشائر الكردية المتعددة امثله أخرى راجعوا مقاومات العشائر للاحتلال الفارسي والعثماني وحتى الفرنسي والبريطاني ستجدون نتيجتها دائما الفشل والسبب هو الصراع بين القوى العشائرية المتحالفة وداخل كل عشيرة على حده ذلك الصراع الذي كان ينتج بين الزعماء او العائلات الغنية في العشيرة حول النفوذ والإدارة , لعدم وجود قوة كالاستعمار تستطيع توجيه زعمائها وفرض عملية التحول عليها فقد كان تعامل الاستعمار مع العشائر الكردية تعامل أني لعدم ثقة زعماء تلك العشائر بالدول الاستعمارية الغربية وتفضيل السلطنة العثمانية والامبراطورية الإيرانية عليهم مما أدى الى شل عملية التواصل وبالتالي انتفاء حاجة المستعمر لتحويل تلك العشائر الى حالة حضرية –دولة – كما فعلت في الخليج واسيا وحتى بعض أجزاء افريقيا .
هناك نظرية ترجح أن يكون احد اهم أسباب عدم قيام الدول الاستعمارية بأنشاء دولة لأية عشيرة كردية أو مجموعة متحالفة من العشائر تعود إلى الطبيعة الجغرافية الصعبة لكردستان والتي لم تكن تجذب تلك الدول لأنها لم تكن تملك حينها أدوات السيطرة عليها , ومن الأسباب أيضا هو تراجع العشائر من المناطق السهلية إلى المناطق الجبلية لتنزوي فيها وهذا ما ساعد على بقاءهم محافظين على البنية الثقافية العشائرية المحلية واعتبار الزعيم هو ممثلهم وولي نعمتهم حتى الآن في الكثير من مناطق كردستان .
يبدو أن تلك السلبية النافرة للتحول مازالت تنتقل كفيروس مع الأجيال حتى الحالة الكردية الراهنة بالرغم من وجود صراع جدي وقوي بينها وبين القوى الحاملة للمضادات الحيوية ضد ذلك الفيروس ألا أن الكثيرين يحافظون عليه اقصد الفيروس (الأصولية العشائرية) ويقاومون المضاد الحيوي لا بل يعتبرونه وباءا.
ما جرى في باشور يمكن تصنيفه تحت هذه الخصوصيةة، بالرغم من مساعدة أمريكا ووجود دستور وقوانين سارية وبنية دولة، ألا أن التحالفات العشائرية والعائلية بقيت مفككة لعدم وجود الثقة والتنافس على السلطة ومنها الإيرادات المالية.
ضياع كركوك وشنكال وخانقين وجلولا وسهل شنكال وصولا إلى زمار التي هي كما هو معروف جزء من مرابع ومضارب قبيلة ميران الكردية العريقة. حصلت بسبب تلك المنافسة ولا شيء آخر.
24/10/2017